محمد الريشهري

98

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

7 / 10 رسالة الإمام المفتوحة إلى أُمّة الإسلام بعد احتلال مصر 2837 - الغارات عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه : دخل عمرو بن الحمق وحجر بن عديّ وحبّة العرني والحارث الأعور وعبد الله بن سبأ على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعدما افتتحت مصر وهو مغموم حزين فقالوا له : بيّن لنا ما قولك في أبي بكر وعمر ؟ فقال لهم عليّ ( عليه السلام ) : وهل فرغتم لهذا ؟ ! وهذه مصر قد افتتحت وشيعتي بها قد قتلت ، أنا مخرج إليكم كتاباً أُخبركم فيه عمّا سألتم وأسألكم أن تحفظوا من حقّي ما ضيّعتم ، فاقرؤوه على شيعتي وكونوا على الحقّ أعواناً . وهذه نسخة الكتاب : من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى من قرأ كتابي هذا من المؤمنين والمسلمين ، السلام عليكم ، فإنّي أحمد إليكم الله الذي لا إله إلاّ هو . أمّا بعد ، فإنّ الله بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) نذيراً للعالمين ، وأميناً على التنزيل ، وشهيداً على هذه الأُمّة ، وأنتم معاشر العرب يومئذ على شرّ دين وفي شرّ دار ، منيخون على حجارة خشن ، وحيّات صم ( 1 ) ، وشوك مبثوث في البلاد ، تشربون الماء الخبيث ، وتأكلون الطعام الجشيب ( 2 ) ، وتسفكون دماءكم ، وتقتلون أولادكم ، وتقطعون أرحامكم ، وتأكلون أموالكم بينكم بالباطل ، سبلكم خائفة ، والأصنام فيكم منصوبة ، والآثام بكم معصوبة ، ولا يؤمن أكثرهم بالله إلاّ وهم مشركون ،

--> ( 1 ) ما لا يَقْبَلُ الرُّقْيَةَ ؛ كأنّه قد صمّ عن سماعها ( لسان العرب : 12 / 344 ) . ( 2 ) هو الغليظُ الخشِنُ من الطعام . وقيل غير المأدوم ، وكلّ بشع الطعم جَشبٌ ( النهاية : 1 / 272 ) .